3 خرفان

3 خرفان

فيديوهات القصيدة:

تلات خرفان

ودي حكاية وكان ياما كان

ولا يحلالي أي كلام

إلا بذكر النبي الهمام

عليه الصلاة والسلام

تلات خرفان

ومعزاية

وشجراية

وبير بترول

وديب فجعان

تلات خرفان ما يتّاكلوش في يوم واحد

ما يتهضموش!

راح للخروف

أتخن خروف

قال: يا خروف

عيال أخوك متنعنعين ومتنغنغين

وإنت هنا في أسوأ ظروف

يادي الكسوف!

راح الخروف

(علشان خروف!)

ضرب الخروف

الديب حيسكت؟

راح للخروف

(تالت خروف)

شفت الخروف

ضرب الخروف

أحميك أنا

وأبات معاك في الدار هنا

وإديني بس إنت مكان

راح الخروف

(علشان خروف!)

إدّاه مكان

يومًا سنقرأُ في الجريدةِ – يا بلادي – أنّنا كنا خِرافْ

سيجفُّ هذا النفطُ فوقَ جلودِنا

ونُودّعُ السبعَ السِمانَ ونلتقي ألفًا عِجَافْ

سيُدَوِّنُ التاريخُ أسماءَ الملوكِ العادلينَ

الصابرينَ

الساكتينَ

الكاتمينَ الصوتَ بينَ شعوبِهم مثلَ الزرافْ

سيحاكمُ التاريخُ حكّامَ العروبةِ كلِّها

وسينزعُ الأظفارَ منهم في سبيلِ الاعترافْ

إني أحبك – يا بلادي – مُرغمًا

وأقول شعرًا – يا بلادي – مرغمًا

والشعر، إن مسَّ السياسةَ، يستحيلُ مصائبًا

والشعر إن مسَّ الصعيديِّينَ مثلي

يستحيلُ كحدِّ سيفٍ لا يخافْ

أنا لا أخافْ!

من كام سنة بِنْهِشّ بإيدينا الفيران

ونقول ما نتدَّخلش في أمور الجيران

من كام سنة راسمين رجولتنا أدب

ناقشين إيدينا نقش حنة، وقلنا: “سُنّة”

ورمينا من إيدنا سلاحنا، وقلنا: “هُدْنة”

وبلدْنا بِكْر بتُغتصب

يِِعْلَى صوتها، غصب عنها.. نِتْهِمْهَا بالشَغَب

يا بلاد ما ليها إلا العَجَبْ!

يا معرَّمين شعر وأدب!

هيّ الرجولة تِتْوِزِن وقت الغضب.. غير بالغضب؟

هو اللي متَاخد غَصَب مش برضه يتاخَد غصَب؟

يا بلاد ما ليها إلا العَجَبْ!

يا معرَّمين شعر وأدب!

الوزن هوّ اللي اختلف؟ ولا الميزان اللي اتقلب؟

من كام سنة بنسأل (بهيّة): مين قتل؟

وإحنا اللي قاتلينه بإيدينا

مَدِّينا إيدنا للغريب

وف بعض عضِّينا وعَادِينا

مين اللي ظالم في الحكاية.. ومين جبان؟

مانلومش ع الديب اللي خان

إحنا اللي خرفان بالوراثة!

الصبر.. وارثينه وراثة

والطاعة.. وارثينها وراثة

والحكم.. وارثينه وراثة

وحاجات كتيرة – مش وراثة – إحنا خدناها وراثة

أنا كل ما أتذكّر تحية العلم يسرح خيالي

كان صوتي لسّه عيالي.. بس عالي

كنت أحسّ إني باهِزّ المدرسة

كان العلم – من فرحته – يرقص على الساري اللي شايلُه

طب كنتوا ليه بتعلمونا نحفظ البِرّ وجمايله؟

طب كنتوا ليه بتعلمونا نكره الظلم وعمايله؟

لمّـا انتو ناويين تسجنونا في أرضنا..

كان إيه لزوم العلم وهمومه ورزايله؟

طب كنتو سبتونا بهايم.. كنا نِمْنَــا مرتاحين!

إزاي أبيع أرضي، وعارف إن جسمي أصله طين؟

طب كنتو علمتونا مثلا إننا من أصل تركي

أو أوروبّي

إن جسمنا أصله حلاوة أو مِلَبَّس

إشمعنى طين؟

طب ولما الطين يروح.. إيه اللي فاضل؟

ولمين نغني ونفدِي روح؟ ولمين نناضل؟

ولمين أعود وأشتاق وأحبّ وأغير وأكافح؟

ولمين أغنّي وأقول “بحبك يا بلد.. والحب طافح”؟

لاموا عليَّ الناس

عايزينِّي أقول أشعار في (محمد الدرة)

مش قايل!

ما أنا لمّا قلت زمان “يا بلادي يا رَحْبة”

قالوا: “ده واد سافل”!

واللي اتلَوِتْ مني.. واللي اتقمص مني

ونزلت عينيهم م الخجل في الأرض..

وبهدلوني وحَدَّفوني لبعض

وقالوا: “برضك عيب.. القاعة فيها بنات”!

طب يعني وفلسطين مش برضه فيها بنات؟

والله دي فلسطين نسوانها رجّالة

همَّ اللي عمَّالة.. وإحنا اللي قوَّالة

عندينا تِبْقَى الست وَلَدها طول الباب.. وتخاف يروح مشوار!

وهناك حريم من غَضَب.. شايفين عيالهم دهب

وعشان ما يلمع زيادة.. لازم يدوق النار

وتقولوا أقول أشعار؟

هما تلات كِلْمات:

نعم.. أكيد.. طبعًا!

وطول ما فيه جُبَنَا.. فرعون بيتفرعن

والشعر أصله جبان

اللي يقوله جبان

واللي يعيده جبان

قُلنا: بلاش نكتب.. والحرب أولى بْنا

قالوا: حرام والنبي.. خلُّولْنا أولادنا

خايفين على ولادهم مِ الجنة ونعيمها

شوفتوش خيابة وهمّ؟

الاسم رجالة.. والاسم عندنا دم!

دي أم (موسى) – المرة! – خافت على ولدها.. رمته في قلب اليمّ!

وإحنا.. بنتسولق

وبنتشوي قرارات

تطلع قراراتنا صورة جماعية على صفحة الجُرنان

يا ما أشجع الفرسان!

همسِتْ في وِدْني: “بحبَّك”..

كان جسمها مفرود، والخمرة عامياني

وبياض إيديها كان بيزعق لما تعدل شعرها

(الواد بيعرج م الرصاصة اللي في رِجْلُه)

شدِّت حزام الروب

وبانت زي شيء.. ماعرِفْش شعري يوصفُه

(كانوا العساكر قرّبوا.. والواد متبِّتْ ع الحجارة اللي ف إيديه)

مدِّت إيديها.. وقَّفِت كل الساعات

صوت الكاسيت نبَّهني إني ف شقتي

(كانوا العساكر قرّبوا

بيقرّبوا

بيقرّبوا

والواد متَبِّت ع الحجارة اللي ف إيديه)

وقَعِت قزازة البيرة من إيدي على طرف السرير

(الواد صرخ في مخبؤه)

فاتلفِّتِتْ قلقانة خايفة لَأتْجِرِح

(جِرْيِت على الصوت العساكر

وابتدى صوت الرصاص يملا الجبل)

دوَّرت عندي في الدولاب على حاجة تنفع لجل تِتْحَزَّم لي بيها

ما التقيت غير شال أخويا اللي اتقتل تحت الجبل

كان برضه يعرج لما يمشي من الرصاصة اللي في رجله

وكان متبت ع الحجارة اللي ف إيديه

مين اللي خانك يا وطن؟

قلَعِتْ حَلَقْها لما عَوَّرني ف رقبتي

وحطِّتُه جنب السرير

(نامت على الأرض العساكر

لجل تسمع دَبِّة الواد اللي لسه مستخبّي..

اتكسف صخر الجبل من وقفِتُه..

هيَّج رماله ع العساكر)

سامحيني يا وحدِكْ!

ماقدرش أعيش هارب

أنعس في حضنك كِيف..

والرملة في الصحرا واقفة وبتحارب؟

أعطوني عامًا – تقريبًا – لأُجيدَ اللغةَ العِبْريّة

فالجاري في وطني هذا..

أخجلَني صِدقًا أنْ أكتبَ.. شعرًا باللغةِ العربيّة

3 خرفان