جحا

جحا

فيديوهات القصيدة:

شعور سخيفْ
إنّك تحسّ بإنّ وطنَك شيء ضعيفْ
صوتَك ضعيفْ
رأيَك ضعيفْ
إنّك تبيع قلبَك وجسمَكْ
وإنّك تبيع قلمَك واسمَكْ
ما يجيبوش حقّ الرغيفْ
سألوا (جحا) عن سرّ ضحكُه
قالَّك: أصل اتنين وشبَكُوا
اللي كان من تحت ميّتْ
واللي كان من فوق كفيفْ
ده شعور سخيفْ!
وشعور سخيف..
إنّك تكون رمز الشّحاتَة
تبنِي مبنَى للشّحاتَة
تعمل وزراة للشّحاتَة
يا ساقية دوري.. عدّي فوقي ودوسِي
نصَبُوا عليَّ.. وشحّتوني فلوسي
ربطوني فيكي.. حتى ما اتغمّيتْ
همَّ اللي فرْحوا.. ووحدي أنا اتغمّيتْ
أنا – اللي صاحب البيتْ –
عايش بدون لازمَة
ولما مرة شكيتْ..
اِدّوني بالجزمَة
مش لاقي تطفح آديكْ
هاتولْنا وجيبولْنا وادُّونا وَدُّونَا
هنجيب منين ندِّيكْ؟
طافح يا بلدي غدايَا
ولوْعتي غدايَا
وآدي الأحبّة التقوا واتجمعوا.. عَدَايَا
أنا – اللي زارعِك دهبْ –
بتأكّلينى سباخْ
إنْ كان ده تُقل ودلعْ..
بزيادة.. دلعِك باخْ
لا شُفت فيكي هَنَا
ولا شُفت فيكي ترَفْ
كلّ اللي فيكي قرَفْ
كرامتنا متْهانَة
واللّقمة بإهانَة
بتخلفينا ليه.. لمّا انتي كارهانَا؟
يعني إيه تبقي إنتي هِبَة النيل يا (بوبَه)..
وكلّ يوم الميّة تقطَعْ؟!
يعني إيه لما أشتكي غلوّ الفاتورة..
يقولوا: تشكي.. بسّ تدفَعْ!
لمّا قشّ الرُّزّ ثروة بتتحرِقْ
وأمّا نفْط الأمة ثروة بتتسرِقْ
وأمّا جلّادِك على ولادِك بيبطُشْ
وأما علمِك ما يلاقيش يآكل.. فيطفشْ
يعني إيه نرفع إيدينا بالسّلام لاجْل الغُزاة؟
ويعني إيه لما أبقى ماشي ف حالي.. وأتشدّ اشتباه؟
يعني إيه لما اتحبِسْ أربع سنين حبس احتياطي؟
حبس اعتباطي!
يعنى إيه مش حاسّة بالعُمر وغلاوْتُه؟
بتصُبّى مُرّ العُمر ليه؟
ده أنا كنت حاوهِب لك حلاوتُه!
أنا عمري ما اتأمّرت ولا حطّيت شروطي
ومكان ما ترسى مركبِك بابني شطوطي
أنا كنت جيشِك لما مماليلكِكْ باعوكي
وكنت (يوسف) لما عشتي سنين عجَافْ
وضلوعي دي اللي ف معركِة (قادش) حموكي
وشفايفي دي اللي مابطّلتش ف يوم هتافْ
ده أنا كلّ شِبر في أرضِك اتمرمغتْ فِيهْ
وكلّ يوم عشتيه أنا اتعذّبت بِيهْ
بتكرَّهيني عيونِك السّودا وأيّامي اللي فاتتْ
مانتيش حبيبتي من النهاردة.. حبيبتي ماتتْ!
مع صوت أدانك جرسْ
في الشدّة صاحيينلِكْ
من إمتى كانوا الحرَسْ..
همَّ اللي باقيينلِكْ؟
بعتيني علشانهم وعينيكي معصوبَة
يا هَل ترَى خاينة.. ولا زيِّي مغصوبَة؟
كلّ الكلام اتقالْ
والشّعر بقى ماسخْ
والصبر عِلْو جبالْ
والظّلم شيء راسخْ
وطن وغرقان في النّطاعَة
كلّ شيء ريحتُه نطاعَة
علمونا بالعصايَة
ورضّعونا الخوف رضاعَة
علّمونا في المدارس يعني إيه كلمِة “قِيامْ”
علمونا نخاف من النّاظر.. فيتمِنِع الكلامْ
علّمونا إزاي نخافْ.. وإزاي نكِشّ
بس نسيُوا يعلّمونا الاحترامْ
فماتزعلوش لما أبقى مش باسمع كلامكُمْ
وماتزعلوش لما أبقى خارج ع النظامْ
مستني إيه من طفل ربّوه بالزّعاق..
غير المشاكل والخناقْ؟
كلّ اللي بيقولِّك “باحبِّك” دول نِفاقْ
أنا لما قلتلِّك “باحبِّك” كان نِفاقْ
الحبّ يعني اتين بيدُّوا
مش إيد بتبني وستّميت تيت تيت يهدُّوا
الحُبّ حالَة
الحُبّ مش شِعر وقوَالَة
الحُبّ يعنى بَرَاح في قلب العاشقينْ
للمعشوقينْ
يعني الغلابة يناموا في الليل دفيانينْ
الحُبّ يعني جواب لكلّ المسجونينْ..
همَّ ليه بقوا مسجونينْ؟
يعني أعيش علشان هدف.. علشان رسالَة
يعني أحسّ بقيمتي فيكي.. إنّي مش عايش عِوَالَة
يعني لما أعرَق تكافئيني بعدالَة
الحُبّ حالَة
الحُبّ مش شِعر وقوَالَة
الحُبّ حاجة ماتتوجدْش في وسْط ناسْ..
بتجيب غدَاهَا من صناديق الزّبالَة
الحُبّ جوّاكي استحالَة
بَارَتْ مَرَاعِينا والبِئر قَد جَفَّ
وَالْجُوعُ يكْوِينَا وَالصَّبْرُ مَا كَفَّى
وَالقَلْبُ لَا يَهْدَا.. وَالْجُرْح لَا يَشْفَى
وَلِأَنَّنَا طَوْعٌ زِنَّا لَهُم خَفَّا
جَاءُوا بِمَوكِبِهمْ.. واشتغَلِتْ الزَّفَّة!
الدّفَّة مظبوطة.. وأصلًا مافيش دفَّة
والكفَّة مش مايلَة.. علشان مافيش كفَّة
و(جحا) اللي جاي بالليل.. لسّاه بيتخفَّى
شايف ديدان الغيطْ سارحة وماراحْمَاشي
من جُبنه شاف الدود.. سابُه وراحْ مَاشِي
ولا اتكسَف مِ النّاس، ولا حَسّ على طولُه
النّاس عشمها كبير.. جرْيُوا بيشكولُه
ضحكْ (جحا) ضحكِة مواشِي
“ما دام بعيد عن طيني.. ماشي”!
الدّود قاعدلَك يا (جحا) ولابِدْ في طينَكْ
بعد ما يمصّ فى دمانا.. مش هيحلالُه إلا طينَكْ
إحنا أهلَكْ
إحنا رجّالتَكْ.. عمادَكْ
إحنا وقت الشدّة سنَدَكْ..
إحنا زادَكْ
يا (جحا) احمي ولادَكْ..
لو كنت عايز تحمي طينَكْ
سوْفَ أرحلُ.. ربما يلقاني مَن أرجو لِقَاهْ
هامْشي ويَّا الشحّاتين.. وأبكي على حِلمي اللي تاهْ
بس مش هاشحت رغيفْ
هاشحت وطن.. لله

جحا